البهوتي
589
كشاف القناع
نافعا ورزقا واسعا وريا ) بفتح الراء وكسرها مع تشديد الياء وكرضا . ( وشبعا ) بكسر الشين وفتح الباء وكسرها وسكونها : مصدر شبع . ( وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملأه من خشيتك ) زاد بعضهم : وحكمتك . لأن هذا الدعاء لائق بهذا الفعل . وهو شامل لخيري الدنيا والآخرة ، وعن عكرمة قال : كان ابن عباس إذا شرب من ماء زمزم قال : اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء رواه الدارقطني . ( ويسن أن يدخل البيت والحجر منه ) أي من البيت . لحديث عائشة . وتقدم في استقبال القبلة ( ويكون ) حال دخول البيت والحجر ( حافيا بلا خف ولا نعل ) لما روى الأزرقي عن الواقدي عن أشياخه : أول من خلع الخف والنعل فلم يدخلها - أي الكعبة - بهما الوليد بن المغيرة إعظاما لها فجرى ذلك سنة . ( بغير سلاح نصا . ويكبر ) في نواحيه ( ويدعو في نواحيه . ويصلي فيه ركعتين ) لقول ابن عمر : دخل النبي ( ص ) وبلال وأسامة بن زيد . فقلت لبلال : هل صلى فيه رسول الله ( ص ) ؟ قال : نعم قلت : أين ؟ قال : بين العمودين تلقاء وجهه . قال : ونسيت أن أسأله كم صلى ؟ متفق عليه . ( ويكثر النظر إليه ) أي البيت ( لأنه ) أي النظر إليه ( عبادة فإن لم يدخله فلا بأس ) لحديث عائشة : أن النبي ( ص ) خرج من عندها وهو مسرور . ثم رجع وهو كئيب . فقال : إني دخلت الكعبة . ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها ، إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي . ( ويتصدق بثياب الكعبة إذا نزعت ، نصا ) لفعل عمر . رواه مسلم عن أبي نجيح عنه فهو مرسل . وروى الثوري : أن شيبة كان يدفع خلقان البيت إلى المساكين . وقياسا على الوقف المنقطع ، بجامع انقطاع المصرف . ( ومن أراد أن يستشفي بشئ من طيبها ) أي الكعبة ( فليأت بطيب من عنده فليرقه على البيت ثم يأخذه . ولا يأخذ من طيب الكعبة شيئا ) أي يحرم ذلك . لأنه صرف للموقوف في غير ما وقف عليه .